طهران ـ 17-06-2009 ـ الحوار الوطني : سعت السلطات الإيرانية أمس إلى احتواء حالة الغضب ضد نتائج الانتخابات الرئاسية، فقرر مجلس صيانة الدستور وهو أعلى هيئة تشريعية إيرانية، استعداده لإعادة فرز الأصوات، وإشارته إلى أن إعادة الفرز «قد تؤدي إلى تغيير في الأصوات» التي حصل عليها المرشحون. لكن المجلس، المؤلف من 12 شخصاً، شدد في قراره على استبعاد طلبات إلغاء الانتخابات.
وأعلن التلفزيون الحكومي في إيران في وقت لاحق من مساء أمس أن «المرشد علي خامنئي يؤيد إعادة فرز جزئية للأصوات إذا اقتضى الامر» وتوازت هذه الخطوة مع لجوء السلطات إلى تدابير مختلفة لمحاصرة المظاهرات الإصلاحية.. بينها تكثيف التواجد الأمني والاعتقالات وقطع شبكة الهاتف النقال. وكان نهار أمس في طهران أهدأ من الأيام الثلاثة سابقتها». وأمام هذه الحالة الأمنية الضاغطة، دعا المرشح الإصلاحي مير حسين موسوي أنصاره إلى عدم حضور تجمع حاشد كان دعا له عصر أمس لـ «تجنب الوقوع في فخ المواجهات المفتعل». وكان لافتاً في هذه الأجواء، دعوة رجل الدين المعارض حسين علي منتظري الشباب الإيرانيين إلى مواصلة تظاهراتهم بطريقة سلمية «للمطالبة بحقوقهم»، واصفا نتائج الانتخابات بأنها «أمر لا يقبله اي عقل صحيح». وفي المقابل، خرج مناصرو نجاد في «مظاهرة مضادة» احتلت ساحة ولي العصر التي كانت يوم الاثنين تحت سيطرة الإصلاحيين.
وبالتزامن مع امتداد الاحتجاجات إلى عدد من مدن المحافظات، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية طلب مجلس تنسيق الإعلام الإسلامي، التابعة للمرشد علي خامنئي، المشاركة في المظاهرة المؤيدة للرئيس من أجل «وضع حد للمؤامرة والإخلال بالأمن» وإحباط «خطط الأعداء»، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، الذي كشف أيضاً عن اعتقال بعض «المعادين للثورة»، قدّر عددهم بـ 50، وبحوزتهم مواد متفجرة وأسلحة.