عميد الجالية الفلسطينية في مصر "للحوار الوطني" : نتمنى تعميم تجربة جاليتنا في العالم أجمع
القاهرة -5-11-2008- سحر نوفل:
-السيد علي جوهر (أبو حاتم) نرحب بك في افتتاح موقع الحوار الوطني الفلسطيني، ونوّد أن نوجه إليك بعض الأسئلة بصفتك عميد الجالية الفلسطينية ورئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية الفلسطينية، كيف ترى وضع الجالية الفلسطينية في مصر؟
- بالنسبة لأوضاع الجالية الفلسطينية بجمهورية مصر العربية والمشاكل التي تواجههم وطرق حلها، حيث يمكن تصنيفهم إلى ثلاث فئات وهم:
فئة رجال الأعمال الفلسطينيين، والفئة التي تعاني من أوضاع سيئة وهى شريحة كبيرة وتحتاج إلى اهتمام ورعاية حيث إنها تشتمل على كبار السن ممن أحيلوا على المعاش وليس لديهم أي مصادر رزق أخرى سوى المعاش الضئيل الذي لا يكفي لتلبية متطلبات الحياة، وأيضا الفلسطينيين المتزوجين من مصريات، والفئة الأخيرة الطلاب المسجلين بمراحل التعليم المختلفة وبالجامعات المصرية سواء الحكومية أو الخاصة وتواجههم بعض المشاكل وذلك انعكاساً للوضع الاقتصادي والسياسي بالداخل، وكل شريحة ينعكس عليها وضع معين من المسئوليات وطرق علاجها.
-وما هي الآليات التي تنتهجها من أجل التواصل مع أبناء الجالية الفلسطينية؟
- نحاول أن نقوم بأعمال الجالية عن طريق الجمعية الخيرية الفلسطينية المشهرة بموجب النظام المصري، والجمعية تعتمد مباشرة على الإيرادات والتبرعات من الأخوة الفلسطينيين في محاولة منا لرفع العبء الكبير عن بعض الجهات الفلسطينية المسئولة سواء السفارة أو غيرها، لتشمل أكبر عدد ممكن من المواطنين الفلسطينيين الغير قادرين سواء الفقراء والمعدمين أو الطلاب بجميع مراحل التعليم المختلفة وتسدد الرسوم لبعض الطلاب الذين أنهوا دراستهم بالجامعات المصرية منذ سنوات ولم يستطيعوا دفع الرسوم، وطبعاً هناك أولويات بالنسبة لاحتياجات سوق العمل.
- تحدثت عن ترتيب أولويات تقديم المساعدات، نعي جيداً أن مصر بها الكثير من العائلات الفلسطينية التي تقطن مناطق دعنا نقول شعبية، ويتعرضون إلى كثير من المشاكل المادية بسبب الحصار الاقتصادي المفروض على قطاع غزة، هل يتم التواصل مع هذه الفئة عن طريق جهة منظمة لأولويات الصرف أم أنهم هم من يلجأوا إلى هذه الجمعيات؟
- أصبحت الجمعية معروفة ومشهرة لجميع الفلسطينيين على كافة المستويات، وهناك تنسيق بيننا والسفارة بالقاهرة في حالة ظهور أي حالة إنسانية تعاني اجتماعياً أو مادياً، يتم تحويلها للجمعية لعمل بحث اجتماعي شامل عن الشخص عن منزله وعائلته وما عدد أطفاله وما دخله الشهري، وعلى ضوء هذا البحث نقرر المساعدة المادية له ولعائلته، ثم بعد ذلك نعيد النظر سنوياً في هذه الحالات حتى يصبح عندهم الاكتفاء الذاتي، حتى نستطيع أن نوفر جميع الحياة الكريمة.
- في الزيارة الأخيرة للرئيس محمود عباس (أبو مازن) قام بتوجيه الشكر للجمعية الخيرية في اجتماع الجالية وقال أن هذا الشكر هو شكر معنوي، وأضاف: "كنا نتمنى أن نقدم الكثير وسنحاول تقديم الكثير ولكن في المقام الأول هذه المسئولية مسئولية رجال الأعمال الفلسطينيين"، أنتم أعطيتم نموذج لها في وفي البعد عن التنظير وفي تقديم عمل ملموس لأبناء فلسطين في المهجر، كيف ترون هذه الدعوة من الرئيس؟
- سيادة الرئيس أبو مازن أعطانا أكثر مما نستحق من الشكر، ولديه معلومة كاملة حقيقية وصحيحة عن وضع الجمعية وعن أعضاء مجلس الإدارة وأنهم وهبوا أنفسهم لخدمة أبناء الشعب الفلسطيني دون أي انتفاع مادي لقاء ذلك، وهذه مسئولية وطنية تقع على عاتق الجميع، وتفضل سيادة الرئيس بتخصيص مبلغ شهري قيمته 30000 جنيه لخدمة أبناء الشعب الفلسطيني، وهذا دعم رئيسي يساعدنا على تقديم ما نستطيع من خدمات لأبناء شعبنا في مصر، ونتمنى أن تعمم هذه التجربة في الجاليات الفلسطينية في الشتات، لما في ذلك من زيادة الترابط واللحمة بين أبناء شعبنا، وهو ما يؤكد أن الشعب الفلسطيني يدٌ واحدة في الصعاب.